29 سبتمبر 2015 - 08:22
الرئيس الروحاني يؤكد ان جذور الارهاب والدمار تعود الى الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان

أكد الرئيس الايراني حسن روحاني، أمس الاثنين، في كلمته خلال الاجتماع السبعين للجمعين العامة للامام المتحدة ان جذور الارهاب والتكفير والدمار تعود الى الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان.

ابنا: اقترح الرئیس الایراني حسن روحاني وضع برنامج شامل للعمل المشترك وتشکیل "جبهة موحدة للتصدی للعنف والتطرف" لمکافحة الفقر والفساد والدکتاتوریة في العالم.

وقال الرئیس الایراني في کلمته أمس الاثنین خلال الاجتماع السبعین للجمعیة العامة للامم المتحدة، ان الاتفاق النووي الذي یعتبر انموذجا لامعا لـ 'الانتصار علی الحرب'، تمکن من ابعاد ظلال النزاع وحتی حرب اخری وتوتر متواصل عن منطقة الشرق الاوسط. الاتفاق النووي یمکنه ویجب ان یشکل بدایة لمرحلة جدیدة وان یؤدي الی نتائج ایجابیة للسلام والاستقرار الدائم فی المنطقة.

واضاف، باعتقادنا ان الاتفاق الحاصل لیس الهدف النهائي بل هو تطور یمکنه ویجب ان یکون الاساس لمزید من المنجزات، وبامکانه ان یعمل في مسار تطور اساسي في المنطقة.

وتابع الرئیس الایراني، ان سیاستنا هي ان نستمر في اجواء جدیدة بحرکتنا السلمیة في المنطقة علی اساس قاعدة 'الجمیع رابح' ذاتها، وان نعمل بحیث یستفید الجمیع في المنطقة والعالم من مزایا هذه الاجواء الجدیدة.

لن ننسی الحرب والحظر لکننا نفکر بالسلام والتنمیة
واکد الرئیس الایراني باننا یمکننا الاستفادة من هذه الفرصة للتوجه الی المستقبل وتجنب الترکیز علی الماضي وان نعمل علی تطویر علاقاتنا مع دول المنطقة خاصة الجوار علی اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشترکة والجماعیة.

واضاف، ان ایران بصونها لتراثها التاریخي والثقافي تنظر الی المستقبل لیس فقط للمستقبل البعید بل للمستقبل القریب ایضا بافاق مشرقة من التعاون والتعایش.

واکد الرئیس الایراني، انني اخاطب جمیع الحکومات والشعوب باننا لا ننسی الماضی لکننا لا نرید ان نبقی في الماضي. اننا لا ننسی الحرب والحظر لکننا نفکر بالسلام والتنمیة.

واضاف، للاسف ان منطقة الشرق الاوسط تحولت الی واحدة من اکثر مناطق العالم اضطرابا. ان استمرار وتصعید مثل هذا الوضع یمکنه ان یؤدي الی انتشار التوتر الی مناطق العالم الاخری. في عالم الیوم المترابط ومن دون حدود، یصعب علی الدول والمناطق المختلفة ان تحصن حدودها وتمنع تفشي عدم الاستقرار وزعزعة الامن فیها.

التحذیر من تحول المنظمات الارهابیة الی حکومات ارهابیة
واعتبر تحول المنظمات الارهابیة الی حکومات ارهابیة خطرا کبیرا واساسیا في عالم الیوم وقال، للاسف ان الانتفاضات الوطنیة في منطقتنا جری تحریفها من قبل الارهابیین، بحیث اضحت الاسلحة والارهاب یقرران مصیر الشعوب بدلا عن صنادیق الاقتراع.

واقترح الرئیس الایراني ان تتحول مکافحة الارهاب الی وثیقة وقاعدة دولیة ملزمة وان لا یحق لاي حکومة دعم الارهاب کاسلوب للتدخل في شؤون الشعوب.

واکد الرئیس روحاني الاستعداد للمساعدة في القضاء علی الارهاب وتوفیر الارضیة للتحولات الدیمقراطیة في المنطقة وان لا نسمح بان تتحول الاسلحة الی اداة للتغییر.

واضاف، اننا مثلما ساعدنا في ارساء الدیمقراطیة في العراق وافغانستان، مستعدون لدعم الدیمقراطیة في سوریا والیمن.

وقال" اننا ندعم استمرار السلطة بصوت الشعب ولیس بالاسلحة. اننا ندعم حکم الاغلبیة مع الحفاظ علی حقوق الاقلیة".

واعتبر المشاکل الناجمة في الشرق الاوسط من عنف وارهاب وقتل وعدوان، والتي ادت الی تشرید الملایین ومعضلات یقف المجتمع الدولی عاجزا امامها، معضلات ظهرت في اطار رغبات خاطئة للبعض الذین ظهروا في الساحة الاقلیمیة حدیثا وقوی دولیة ذهبت بعیدا في احلامها، لتمتد موجة الاضرار الناجمة عن ذلك من العالم العربي الی اوروبا وامیرکا وادت فیما ادت الیه الی تدمیر المدنیة والحضارة البشریة العریقة والقیمة وافضت بصورة ادق الی قتل الانسانیة.

واوضح روحاني "علینا ان لا ننسی ان جذور الحرب والدمار والارهاب الیوم تعود الی الاحتلال والعدوان والتدخل العسکري الذي وقع بالامس ولولا العدوان العسکری الامیرکي علی افغانستان والعراق ولولا الدعم الامیرکي المفتوح للممارسات اللاانسانیة للکیان الصهیوني ضد الشعب الفلسطیني المظلوم لما وجد الارهابیون ذریعة الیوم لتبریر جرائمهم.

وقال، ان من الضروري للادارة الامیرکیة وبدلا من تزییف الحقائق في المنطقة وتوجیه الاتهامات الباطلة للاخرین العمل علی وضح حد لسیاساتها الخطرة وحلفائها التی تکرس العنف والطائفیة في المنطقة وان تنسجم مع مبادئ ومطالب شعوب المنطقة .

...................

انتهى / 232